جلال الدين الرومي
535
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
العقول واللمات الملكية لوح ( نجم الدين كبرى ومجد الدين البغدادي وعلاء الدولة السمناني ) وباعتبار تحريره التجليات ونقشه الحروف العاليات والواردات الإلهية على صحائف قلوب أهل الكمال : قلم ، وباعتبار أنه منشأ النزاهة من شوائب أدناس البهيمية وأوساخ الطبيعية والشيطان روح القدس ، وبهذه المناسبة قال سهل بن عبد الله التستري : للعقل ألف اسم ولكل اسم ألف اسم ذكر منها القليل ليدل على الكثير ( 4 / 301 وانقروى 4 / 490 - 491 ) وأقل هذه الألفاظ أنه المستغنى عن كل شئ بالله تعالى وأنه لا يحتاج إلى أحد ، وهو وإن تمثل نوره جسدا سويا لأزرى بنور الشمس ، وهذا كما قال أبو الحسن الشاذلي قدس الله سره فلو كوشف أنوار القلوب لانطوى نور الشمس والقمر مشرقات أنوار قلوب أولياء الله فقلوب أولياء الله لا كسوف لها ولا غروب ( ينظر عجائب القلب في الإحياء للغزالي ) كما قيل : إن شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب ليست تغيب كما قال ابن الفارض : فبدرى لم يأفل وشمسي لم تغب * وبي تهتدى كل الدراري المنيرة ( الانقروى 4 / 492 ) وإذا كان العقل نورا فالحمق ظلام ، لا يعيش الأحمق إلا في الظلام كالخفاش فائتلف بالنور ، وإلا كنت خفاشا عاشقا لكل مكان تكون فيه العقبات والمشاكل عدوا لكل مكان فيه مصباح ، عابدا للدنيا جامعا لفتاتها غافلا عما فيك من سوء وجبلة سيئة . ( 2188 - 2201 ) يقسم مولانا جلال الدين البشر إلى ثلاثة أصناف ، عاقل ونصف عاقل وشقى مغرور : والعاقل هو ذلك الذي يملك الشعلة أي شعلة